المباركفوري

118

تحفة الأحوذي

المنكدر مجهول من الثامنة قوله أما بالتخفيف للتنبيه إنك إن قلت ذاك أي إذا قلت ذلك الكلام وعظمتني من بين الأنام فأجازيك بمثل هذا المرام من التبشير في هذا المقام ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر هو إما محمول على أيام خلافته أو مقيد ببعد أبي بكر أو المراد في باب العدالة أو طريق السياسة ونحو ذلك جمعا بين الألفاظ الواردة في السنة قاله القاري وقال في اللمعات وجوه الخيرة مختلفة متعددة فلا منافاة بين كون كل منهما خيرا مع كون أبي بكر أفضل من جهة كثرة الثواب وقال المناوي أي أن ذلك سيكون له في بعض الأزمنة الآتية وهو من إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ أفضل أهل الأرض قوله هذا حديث غريب وأخرجه الحاكم وليس إسناده بذاك أي ليس بالقوي قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد الرحمن بعد ذكر هذا الحديث ونقل كلام الترمذي هذا وقال العقيلي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به انتهى قلت وفي سند هذا الحديث أيضا عبد الله بن داود وهو ضعيف كما عرفت وقال البخاري فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا قاله الذهبي قال وتكلم فيه ابن حبان وابن عدي في ترجمته أي في ترجمة عبد الله بن داود هذا عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر عن عمه عن جابر أن عمر قال لأبي بكر يوما يا سيد المسلمين فقال أما إذا قلت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال بعد ذكره هذا كذب انتهى قوله وفي الباب عن أبي الدرداء لينظر من أخرجه قوله عن أيوب هو السختياني ينتقص صفة من الانتقاص صفة لقوله رجلا وفي بعض النسخ يتنقص من التنقص يقال فلان يتنقص فلانا ويتنقصه أي يقع فيه ويذمه يحب النبي صلى الله عليه وسلم يعني لا يحب النبي صلى الله عليه وسلم من يذم ويشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وظن محمد بن سيرين هذا صحيح عندي وقال ابن معين في تليد بن سليمان أنه كذاب كان يشتم عثمان وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب